بنيامين التطيلي
272
رحلة بنيامين التطيلى
كل شمسة مقسمة إلى اثنتي عشرة درجة بعدد ساعات النهار تمر منها أشعة الشمس بالتدريج فيعرف الوقت بواسطتها « 1 » . وبهذا الجامع حياض موشاة بذهب وفضة ، مستديرة الشكل . وهي من الضخامة بحيث تتسع لوضوء أشخاص عديدين بوقت واحد « 2 » . ومن آثار هذا الجامع عظم جسيم ، قيل : إنه من ضلع أحد العمالقة ، طوله تسعة أشبار وعرضه شبرين . ويقال أيضا : إنه من عظام الملك عاناق المدعو « أبراماس » واسمه محفور على حجارة قبره . وكان هذا الملك يحكم العالم بأجمعه « 3 » .
--> ( 1 ) ربما يشير بنيامين هنا إلى قبة الساعة في أقصى الجهة الشرقية من الجامع Le ( Strange , P . U . M . 250 ) قال ابن بطوطة : « باب الساعات ، غرفة لها هيئة طاق كبير فيه طيقان صغار مفتحة ، لها أبواب على عدد ساعات النهار . والأبواب مصبوغة باطنها بالخضرة وظاهرها بالصفرة . فإذا ذهبت ساعة من النهار انقلب الباطن الأخضر ظاهرا والظاهر الأصفر باطنا . ويقال : إن بداخل الغرفة من يتولى قلبها بيده عند مضي الساعات . ( 2 ) يقول البروفسور جب : إن بعض حياض الماء في المسجد الأموي يرجع تاريخ إنشائها إلى العهد البيزنطي ( ترجمة رحلة ابن بطوطة ص 346 ) ( 3 ) لم نجد في كتب العرب ما يؤيد وجود هذا العظم في الجامع . ولعل ما يرويه بنيامين منقول عن أساطير قديمة يتداولها اليهود . منها : إن إبراهيم الخليل ( ع ) هو العاناق الأكبر ومن هذه الأساطير أيضا ما رواه فتاحية أنه شهد بالقرب من دمشق قبرا طوله ثمانين ذراعا قال له المسلمون : إنه لسام بن نوح ، لكن اليهود لم يؤيدوا هذا القول ( رحلة ص 76 ب ) راجع كذلك ما نقله يوسيفوس عن نقولا الدمشقي ( J . F . , Ant . , I . Vll 2 )